حقائق تاريخية مرعبة عن الطاعون الأسود

الطاعون الأسود 

ينظر الكثير من المؤرخون إلى الطاعون الأسود بصفته الكارثة الأكثر مأساوية في التاريخ البشري، ومن المعروف أن الطاعون الأسود قد انتشر في القارة الأوروبية وانكلترا أثناء القرون الوسطى، تحديدًا في بداية القرن الرابع عشر، وقد تمكن من حصد أرواح الكثير من السكان أكثر من أي شيء في تلك الحقبة الزمنية، والمشكلة في الأمر أن السكان لم يكونوا على علم بماهية هذا المرض أو أسبابه! لكنهم كانوا يعلمون ماهية اعراضه، التي كانت تتضمن حدوث تورمات وانتفاخات في الخصر والإبط والرقبة وسعال الدم أيضًا، وكان بعض المصابين توافيهم المنية بالمرض بعد نصف يوم فقط من إصابتهم بالمرض، وهذا أكسب الطاعون الأسود سمعة مرعبة في نفوس الناس في ذلك الوقت.

حقائق مرعبة عن الطاعون الأسود 

إليك قائمة ببعض الحقائق المرعبة التي رواها المؤرخون حول آفة الطاعون الأسود:

  • قضى الطاعون على 25-60% من الشعوب الأوروبية: تكمن مشكلة الطاعون الأسود في حقيقة كونه مميتًا جدًا وسهل الانتشار بين الناس، وهذا أدى إلى وفاة حوالي 75-200 مليون إنسان، أي ما يُعادل 25-60% من سكان القارة الأوربية، وهنالك من يقدرون نسبة الوفيات بنحو ثلثي السكان!
  • أدى إلى ظهور النظريات الغريبة: وصل الأمر بالناس إلى الاعتقاد بأن الطاعون الأسود كان ناجمًا عن هواء سيء يخرج من الزلازل! وهنالك من اعتقد بأن اصطفاف كوكب زحل والمشتري والمريخ هو المسؤول عن الطاعون! وهنالك بالطبع مجموعة من المتعصبين دينيًا الذين اعتقدوا بأن الطاعون هو عقاب من الله بسبب اعمال الناس! والأمر الطريف أيضًا هو أن البعض اعتقدوا بأن اليهود هم المسؤولون عن انتشار الطاعون على الرغم من أن الطاعون كان يصيبهم هم أيضًا! وهذا الأمر أدى إلى اقدام الناس على تعذيب اليهود أو اعدامهم!
  • نبذ الناس الاستحمام أثناء الطاعون: كان الناس يرفضون الاستحمام اعتقادًا منهم بأن تغيير ملابسهم يجعلهم يقعون في خطيئة الغرور! وهذا جعل البعض منهم يرون بأن الاستحمام يجعل الرب غاضبًا وهو السبب في عقاب الناس، مما اضطر الكثيرين إلى التوقف نهائيًا عن الاستحمام واستخدام العطور للتغطية على رائحة أجسامهم الكريهة! والمشكلة هي أن التوقف عن الاستحمام كان منصوحًا به لدى المصابين بالطاعون أيضًا نتيجة للاعتقاد بأن الاستحمام يفتح مسامات الجلد ويجعل من السهل على الهواء السيء أن يدخل إلى الجسم ويؤدي إلى الطاعون!
  • رجعت أوروبا 150 سنة إلى الوراء بسبب الطاعون: أدى الطاعون إلى اغلاق المدارس والجامعات، كما قضى الطاعون على حياة 16 بروفسورًا في جامعة كامبريج من أصل 40 بروفسور! وكان الأطباء والكهنة يعملون بالقرب من مرضى الطاعون دون أن يكونوا على علم بإمكانية انتقال الطاعون إليهم! وهذا الأمر أدى إلى وفاة عائلات نبيلة ومتعلمة بأكملها وفناء الكثير من مظاهر التقدم العلمي، مما أرجع أوروبا أكثر من 150 سنة إلى الوراء.
  • انتشرت ظاهرة جلادي الذات أثناء الطاعون: قام بعض المتعصبين ورجال الطبقات العلية من المجتمع بتنظيم مواكب جلادي الذات، التي كانت تنتقل من بلدة إلى أخرى أثناء الطاعون من أجل حجز ركن لها في البلدات والبدء بجلد ذاتهم لغرض التكفير عن ذنوبهم وذنوب الناس الآخرين! والأمر المرعب كان نوعية الأدوات المعدنية والجلدية التي كانوا يستخدمونها لجلد وتعذيب ذاتهم وزملائهم بحجة التكفير عن الخطايا، والعجيب في الأمر أن بعض الجلادين كان يجلدون أنفسهم ثلاث مرات في اليوم! ثم ينتقلوا لبلدة جديدة للقيام بالأمر نفسه مرة أخرى!
  • انتشرت الكثير من العلاجات الغريبة للطاعون: كان الأطباء يجهلون سبب حدوث الطاعون أصلًا، لكنهم كانوا لا يجدون ضررًا في وصف أدوية وعلاجات غريبة للطاعون؛ فمثلًا كان بعضهم ينصح بشرب البول أو تناول روث الحيوانات للشفاء من الطاعون، وآخرون كانوا ينصحون مرضاهم بشم الروائح العفنة من أجل الشفاء! وللأسف كان الناس في يأس كبير مما اضطر الكثيرين منهم إلى تجربة هذه العلاجات التي لم تفلح بالطبع بصد الطاعون.